في عمر 39 عامًا… ميسي يفعلها من جديد، فهل اقتربت نهاية قصته؟
هناك لحظات في كرة القدم يكفي فيها رقم واحد ليحكي قصة كاملة.
بالنسبة إلى ليونيل ميسي، كان أحد هذه الأرقام هو 100.
في 16 سبتمبر 2026، سجل ميسي هدفه رقم 100 بقميص إنتر ميامي، وقاد فريقه للفوز على كروز أزول بنتيجة 2-0 والتتويج بكأس كامبيونز كاب للمرة الأولى في تاريخ النادي.
لكن الرقم 100 لم يكن مجرد إنجاز جديد في مسيرة لاعب اعتاد تحطيم الأرقام.
القصة الأهم هي أن ميسي فعل ذلك وهو في سن 39 عامًا.
الهدف رقم 100 لم يأتِ بالطريقة التي تتوقعها
عندما يفكر الجمهور في أهداف ميسي، غالبًا ما يتذكر المراوغات، التسديدات بقدمه اليسرى والركلات الحرة.
لكن هدفه رقم 100 مع إنتر ميامي جاء بطريقة مختلفة تمامًا.
في الدقيقة 24، أرسل لويس سواريز كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء، وارتقى ميسي وسجل برأسه.
هدف نادر من لاعب اشتهر طوال مسيرته بقدمه اليسرى، لكنه كان كافيًا لفتح الطريق أمام إنتر ميامي نحو اللقب.
ولم يتوقف تأثيره عند الهدف.
في الشوط الثاني، نفذ ميسي ركلة ركنية وصلت إلى كاسيميرو، الذي سجل الهدف الثاني وحسم المباراة.
وهكذا أصبح ميسي جزءًا مباشرًا من هدفي المباراة التي منحت إنتر ميامي لقبًا جديدًا.
ماذا غيّر ميسي في إنتر ميامي؟
عندما وصل ميسي إلى إنتر ميامي في عام 2023، لم يكن النادي يملك التاريخ الكبير الذي ارتبط بأندية ميسي السابقة.
لكن السنوات الثلاث التالية غيّرت الكثير.
فمع ميسي، حقق إنتر ميامي عدة ألقاب، وكان آخرها كأس كامبيونز كاب، ليصل عدد البطولات التي ساهم ميسي في تحقيقها مع النادي إلى أربع بطولات وفقًا لرويترز.
ولهذا فإن هدفه رقم 100 لم يكن مجرد رقم شخصي.
لقد جاء في ليلة رفع فيها ميسي كأسًا جديدًا مع النادي الذي أصبح جزءًا مهمًا من آخر فصول مسيرته.
وبعد 100… جاء الهدف 101
ربما كان من المفترض أن يكون الهدف رقم 100 هو العنوان الكبير.
لكن ميسي لم ينتظر طويلًا ليضيف عنوانًا جديدًا.
بعد أربعة أيام فقط، سجل هدفه رقم 101 مع إنتر ميامي أمام سان دييغو إف سي.
وجاء الهدف من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 24، ليصل ميسي أيضًا إلى هدفه رقم 20 في الدوري الأمريكي خلال موسم 2026. وانتهت المباراة بالتعادل 2-2.
وبذلك انتقل ميسي خلال أيام قليلة من الاحتفال بالهدف رقم 100 إلى تسجيل الهدف رقم 101.
ميسي لم يعد يلعب بالطريقة نفسها… لكنه ما زال يحسم المباريات
ميسي اليوم ليس اللاعب نفسه الذي كان يركض في ملاعب برشلونة قبل سنوات.
لكن هذا لا يعني أن تأثيره اختفى.
الركلة الحرة أصبحت سلاحًا.
التمريرة أصبحت أخطر.
الركلة الركنية قد تتحول إلى تمريرة حاسمة.
والحركة الصغيرة في المكان الصحيح قد تكون أهم من الركض لمسافة طويلة.
ربما تغيرت طريقة لعبه مع مرور السنوات، لكن قدرته على قراءة المباراة وصناعة اللحظة الحاسمة ما زالت موجودة.
وهذا تحديدًا ما يجعل أرقامه في هذه المرحلة من مسيرته مثيرة للاهتمام.
والآن يعود سؤال الكرة الذهبية
بعد فوز إنتر ميامي بكأس كامبيونز كاب، تحدث ديفيد بيكهام عن إمكانية فوز ميسي بالكرة الذهبية مرة أخرى، معتبرًا أن ما يقدمه اللاعب في سن 39 عامًا يجعله جديرًا بالمنافسة.
لكن الفوز بالجائزة يبقى مسألة منفصلة.
المثير هنا هو أن اسم ميسي لا يزال حاضرًا في النقاش أصلًا.
بعد كل هذه السنوات، وبعد كل الألقاب والأرقام، لا يزال هناك من يتحدث عن إمكانية إضافة كرة ذهبية جديدة إلى مجموعته.
وربما تكون هناك لحظة أخيرة مع الأرجنتين
القصة تصبح أكثر عاطفية عندما نصل إلى المنتخب الأرجنتيني.
ميسي أعلن اعتزاله اللعب الدولي، لكن الاتحاد الأرجنتيني استدعاه للمشاركة في مباراة ودية أمام بنين يوم 6 أكتوبر 2026، في ظهور وُصف بأنه قد يكون وداعه أمام جماهير بلاده.
وهذا يعني أن الجماهير الأرجنتينية قد تحصل على فرصة أخرى لرؤية قائدها بقميص المنتخب.
قد تكون مباراة عادية على الورق.
لكنها قد تحمل معنى مختلفًا تمامًا بالنسبة إلى ميسي والجماهير التي تابعته طوال مسيرته.
فهل اقتربت النهاية فعلًا؟
في النهاية، كل مسيرة لها صافرة أخيرة.
وميسي ليس استثناءً.
لكن ما يجعل المرحلة الحالية مختلفة هو أن كل مرة يبدو فيها أن ميسي وصل إلى رقم كبير أو لحظة أخيرة، يظهر رقم جديد.
39 عامًا.
100 هدف مع إنتر ميامي.
101 هدف بعد أيام قليلة.
لقب جديد.
ومباراة وداع محتملة مع الأرجنتين.
لذلك ربما لم يعد السؤال هو: متى سيتوقف ميسي؟
بل أصبح:
كم فصلًا آخر يستطيع أن يضيفه إلى واحدة من أكثر القصص استثنائية في تاريخ كرة القدم؟