كشفت أعمال تنقيب تحت الماء قرب جزيرة كيكوفا قبالة ساحل أنطاليا جنوبي تركيا عن أمفورات، وهي أوانٍ فخارية قديمة للتخزين، يُقدّر عمرها بنحو 4700 عام، بحسب وزارة الثقافة والسياحة التركية ووكالة الأناضول. وقد يقدّم الاكتشاف نافذة نادرة على الملاحة والتبادل التجاري في شرق البحر المتوسط.
ماذا عُثر عليه قرب كيكوفا؟
المعطيات المعلنة تتحدث عن أوانٍ فخارية استُخرجت خلال أعمال أثرية بحرية. ولم يُعلن عن بقاء هيكل خشبي كامل للسفينة؛ لذلك تتركز المعلومات المنشورة على الأمفورات وموقع العثور عليها، لا على سفينة مكتملة.
وصف وزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي الموقع بأنه يعود إلى «أقدم حطام سفينة في العالم». هذا توصيف للوزير، فيما لم يتضمن الإعلان العام تقريرًا كاملًا للتنقيب أو دراسة علمية محكّمة لتأريخ الموقع. لذلك ينبغي التعامل مع عمر القطع بوصفه تقديرًا معلنًا إلى حين نشر التفاصيل الأثرية والمخبرية.
ما الذي قد تكشفه الأمفورات؟
تشير القراءة الأولية إلى أن بعض الأواني ربما استُخدمت لنقل زيت الزيتون أو النبيذ. ونقلت وكالة الأناضول أن تحليل الطين يرجّح احتمال تصنيعها في ورش بمنطقة وادي الأردن. كما أن العثور على نماذج مشابهة في مصر وطروادة وكريت قد يساعد الباحثين على المقارنة وتتبع حركة السلع، لكنه لا يثبت وحده مسارًا تجاريًا مباشرًا بعينه.
ووفقًا للوزير، تحمل إحدى القطع تسع علامات وثقبين، وقد تكون استُخدمت مخضّة لصنع الزبدة أو الجبن. يبقى ذلك احتمالًا تفسيريًا يحتاج إلى مزيد من الفحص، وليس استخدامًا مؤكدًا للقطعة.
أهمية الاكتشاف وما الذي لم يُحسم
تقع كيكوفا على ساحل شهد حركة بحرية قديمة. وإذا أكدت التحليلات اللاحقة العمر والمنشأ، فقد يضيف الاكتشاف أدلة حول تخزين الأغذية ونقل السلع في العصر البرونزي المبكر. لكن تقييم أهميته يتطلب نشر سياق التنقيب وطرق التحليل والمقارنات التي استند إليها الباحثون.
ملاحظة الصورة: صورة أرشيفية توضيحية لأمفورات في قلعة بودروم، وليست صورة لموقع التنقيب في كيكوفا. تصوير جورج جانسون (JoJan)، عبر ويكيميديا كومنز، بترخيص CC BY-SA 3.0.